ثروة غير متوقعة

تخيل مدى دهشة نورمان لام ، رئيس جامعة يشيفا في نيويورك سيتي ، عندما علم أن آني شيبر ، السيدة العجوز التي لم يسمع باسمها يوما والتي لم تطأ قدمها جامعة يشيفا مطلقاً قد أوصت جميع ممتلكاتها تقريبا لصالح الجامعة
يقول لام : " عندما رأيت الوصية ، كدت أصعق من مدى ضخامة تلك الثروة غير المتوقعة. لقد أصبحت تلك السيدة أسطورة في ليلة وضحاها "
كانت الممتلكات التي تركتها آني شيبر لجامعة يشيفا تقدر بما قيمته 22 مليون دولار ! كيف بأي حال استطاعت سيدة عانس متقاعدة منذ خمسين عاماً جمع ثروة من ثمانية أرقام ؟ الإجابة تتلخص في أنها فعلت هذا تدريجياً ، يوماً وراء يوم
عندما تقاعدت من العمل في هيئة الضرائب الأمريكية عام 1943 ، كانت آني شيبر قد تمكنت من ادخار خمسة آلاف دولار . وقد استثمرت هذا المبلغ في شراء الأسهم وبحلول عام 1950 كانت قد حققت أرباحاً كافية لشراء 1000 سهم من أسهم شركة كانت قيمتها في ذلك الوقت 10000 دولار . وقد تمسكت بتلك الأسهم ، تاركة قيمتها تزيد مع الوقت وعندما حان وقت موتها ، كانت تلك الأسهم الأصلية قد تضاعفت عدة مرات لتصل إلى 128000 سهم بقيمة 7,5 مليون دولار
يكمن سر نجاح شيبر في أنها قضت معظم وقت حياتها في بناء القيمة . فسواء كانت قيمة أسهمها ترتفع أو تنخفض ، لم تكن تبيعها أبداً وفقاً لفكرة : لقد انتهيت من البناء ، والآن حان وقت جني الأرباح. لقد كانت ملتزمة ببناء القيمة على المدى البعيد ، البعيد حقا. وعندما كانت تحصل على أرباح أسهمها – التي كانت مستمرة في الزيادة أكثر وأكثر – كانت تعيد استثمارها في أسهم إضافية . لقد قضت حياتها بالكامل في البناء

